{"id":"50293","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:15 (jilid 1 hlm. 316)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":15,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":316,"display_text":"ئًا بهم] وساخرًا، ولهم خادِعًا، وبهم ماكرًا؛ إذ كان معنى الاستهزاءِ والسُّخريةِ والمكرِ والخديعةِ ما وصَفنا قبلُ، دونَ أن يكونَ ذلك معناه في حالٍ فيها المستهزِئُ بصاحبِه له ظالمٌ، أو عليه فيها عادلٌ، بل ذلك معناه في كلِّ أحوالِه، إذا وُجدَت الصفاتُ التي قدَّمنا ذكرَها في معنى الاستهزاءِ وما أشْبَهه من نظائِرِه.\nوبنحوِ ما قلنا فيه رُوي الخبرُ عن ابنِ عباسٍ.\nحدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ عُمارةَ،\nعن أبي رَوْقٍ، عن الضحَّاكِ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾. قال: يسخَرُ بهم للنِّقمةِ منهم.\nوأمّا الذين زعَموا أن قولَ اللهِ جلّ ثناؤُه: ﴿اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾. إنما هو على وجهِ الجوابِ، وأنه لم يكنْ من اللهِ استهزاءٌ ولا مكرٌ ولا خديعةٌ، فنافون عن اللهِ جلّ ثناؤُه ما قد أثْبَته اللهُ جلّ ثناؤُه لنفسِه وأوْجَبه لها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}