{"id":"50294","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:15 (jilid 1 hlm. 317)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":15,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":317,"display_text":"على وجهِ الجوابِ، وأنه لم يكنْ من اللهِ استهزاءٌ ولا مكرٌ ولا خديعةٌ، فنافون عن اللهِ جلّ ثناؤُه ما قد أثْبَته اللهُ جلّ ثناؤُه لنفسِه وأوْجَبه لها. وسواءٌ قال قائلٌ: لم يكنْ من اللهِ جلَّ ذكرُه استهزاءٌ ولا مكرٌ ولا سُخريةٌ بمن أخْبَر أنه يَسْتَهزِئُ ويسخَرُ ويمكُرُ به. أو قال: لم يخسِفِ اللهُ بمن أخْبَر أنه خسَف به من الأممِ، ولم يُغرقْ من أخْبَر أنه غرّقه منهم.\nويقالُ لقائلِ ذلك: إن اللهَ جلَّ ثناؤُه أخْبَرنا أنه مكَر بقومٍ مضَوا قبلَنا لم نَرَهم، وأخْبَر عن آخرين أنه خسَف بهم، وعن آخرين أنه غرّقهم، فصدَّقْنا اللهَ جلّ ثناؤُه فيما أخْبَرنا به من ذلك، ولم نفرِّقْ بين شيْءٍ منه، فما برهانُك على تفريقِك ما فرَّقْتَ بينَه، بزعمِك أنه قد غرّق وخسَف بمن قد أخْبَر أنه غرّقه وخسَف به، ولم يمكُرْ بمن أخْبَر أنه قد مكَر به؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}