{"id":"50295","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:15 (jilid 1 hlm. 317)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":15,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":317,"display_text":"يْءٍ منه، فما برهانُك على تفريقِك ما فرَّقْتَ بينَه، بزعمِك أنه قد غرّق وخسَف بمن قد أخْبَر أنه غرّقه وخسَف به، ولم يمكُرْ بمن أخْبَر أنه قد مكَر به؟ ثم يُعكَس القولُ عليه في ذلك، فلن يقولَ في أحدِهما شيئًا إلا أُلْزِم في الآخرِ مثلَه.\nفإن لجَأ إلى أن يقولَ: إن الاستهزاءَ عبثٌ ولعبٌ، وذلك عن اللهِ ﷿ منفيٌّ.\nقيل له: إن كان الأمرُ عندَك على ما وصَفْتَ من معنى الاستهزاءِ، أفَلسْتَ تقولُ: اللهُ يَسْتَهْزِئُ بهم، وسخِر اللهُ منهم، ومكَر اللهُ بهم. وإن لم\nيكنْ من اللهِ عندَك هُزْءٌ ولا سخريةٌ؟ فإن قال: لا. كذَّب بالقرآنِ، وخرَج من ملَّةِ الإسلامِ. وإن قال: بلى. قيل له: أفتقولُ من الوجهِ الذي قلت: ﴿اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾، ﴿سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ﴾: يلعَبُ اللهُ بهم ويعبَثُ. ولا لعبَ من اللهِ ولا عبثَ؟ فإن قال: نعم. وصَف اللهَ بما قد أجْمَع المسلمون على نفيِه عنه، وعلى تخطئةِ واصفِه به، وأضاف إليه ما قد قامت الحجةُ من العقولِ على ضلالِ مُضيفِه إليه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}