{"id":"50299","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:15 (jilid 1 hlm. 319)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":15,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":319,"display_text":"الجُرْحُ؛ لأنَّ المِدَّةَ من غيرِ الجُرحِ، وأمْدَدتُ الجيشَ بمَدَدٍ.\nوأولى هذه الأقوالِ بالصوابِ في قولِه: ﴿وَيَمُدُّهُمْ﴾. أن يكونَ بمعنى:\nيزيدُهم. على وجهِ الإملاءِ والتركِ لهم في عُتوِّهم وتمرُّدِهم، كما وصَف ربُّنا جلَّ ثناؤُه أنه فَعَل بنظرائِهم في قولِه: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأنعام: ١١٠]. [فكذلك قولُه: ﴿وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾]. يعني: [يَذَرُهم ويَتركُهم فيه، ويُملي] لهم ليزْدادوا إثمًا إلى إثمِهم.\nولا وجهَ لقولِ من قال: ذلك بمعنى: يَمُدُّ لهم. لأنَّه [لا تدافُعَ بين] العربِ وأهلِ المعرفةِ بلغتِها أن يستجيزوا قولَ القائلِ: مدَّ النهَرَ نَهَرٌ آخرُ.\nبمعنى: اتصل به فصار زائدًا [ماءُ المتَّصَلِ] به بماءِ المتَّصِلِ. مِن غيرِ تأوُّلٍ منهم ذلك أن معناه: مدَّ النهَرَ نهَرٌ آخرُ. فكذلك ذلك في قولِه جلّ وعزّ: ﴿وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}