{"id":"50302","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:15 (jilid 1 hlm. 322)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":15,"ayah_end":15,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":322,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿يَعْمَهُونَ (١٥)﴾.\nقال أبو جعفرٍ: والعَمَهُ نفسُه الضلالُ. يقالُ منه: عمِه فلانٌ يعمَهُ عَمَهانًا وعُموهًا، إذا ضلَّ. ومنه قولُ رؤْبةَ بنِ العجَّاجِ يصفُ مَضَلَّةً من المَهامِهِ:\nومَخْفَقٍ من لُهْلُهٍ ولُهْلُهِ\nمن مَهْمَهٍ يَجْتَبْنَهُ في مَهْمَهِ\nأعْمَى الهُدى بالجاهلين العُمَّهِ\nوالعُمَّهُ جمعُ عامِهٍ، وهم الذين يضلُّون فيه فيتحيَّرون.\nفمعنى قولِه جلَّ ثناؤُه إذن: ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾. في ضلالتِهم وكفرِهم\nالذي قد غمَرَهم دَنَسُه، وعلاهم رِجْسُه، يتردَّدون حَيارَى ضُلَّالًا، لا يجدون إلى المَخْرَجِ منه سبيلًا؛ لأن اللهَ قد طبَع على قلوبِهم، وختَم عليها، وأَعْمَى أبصارَهم عن الهدَى وأغشاها، فلا يُبْصِرونَ رُشْدًا، ولا يهتَدون سبيلًا.\nوبنحوِ ما قلنا في العَمَهِ جاء تأويلُ المتأوِّلين.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}