{"id":"50307","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:16 (jilid 1 hlm. 326)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":326,"display_text":"ُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾: آمَنوا ثم كفَروا.\nحدَّثنا المُثَنَّى، قال: حدَّثنا أبو حُذيفةَ، قال: حدَّثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.\nقال أبو جعفرٍ: فكأنَّ الذين قالوا في تأويلِ ذلك: أخَذوا الضلالةَ وترَكوا الهدى. وجَّهوا معنى الشِّراءِ إلى أنه أخْذُ المُشْترِي المُشْتَرَى مكانَ الثمنِ المشترَى به، فقالوا: كذلك المنافقُ والكافرُ قد أخَذا مكانَ الإيمانِ الكفرَ، فكان ذلك منهما شراءً للكفرِ والضلالةِ اللذين أخَذاهما بتركِهما ما ترَكا من الهدى، وكان الهدى الذي ترَكاه هو الثمنَ الذي جعَلاه عِوَضًا من الضلالةِ التي أخذاها.\nوأما الذين تأوَّلوا أن معنى قولِه: ﴿اشْتَرَوُا﴾: استحبُّوا. فإنهم لما وجَدوا اللهَ جلَّ ثناؤُه قد وصَف الكفارَ في موضعٍ آخرَ، فنسبَهم إلى استحبابِهم الكفرَ على الهدى، فقال: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ [فصلت: ١٧].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}