{"id":"50308","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:16 (jilid 1 hlm. 326)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":326,"display_text":"َ في موضعٍ آخرَ، فنسبَهم إلى استحبابِهم الكفرَ على الهدى، فقال: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ [فصلت: ١٧]. صرَفوا قولَه: ﴿اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾ إلى ذلك، وقالوا:\nقد تدخُلُ الباءُ مكانَ \"عَلَى\"، و \"على\" مكانَ الباءِ، كما يقالُ: مَرَرْتُ بفلانٍ، ومَرَرْتُ على فلانٍ. بمعنًى واحدٍ، وكقولِ اللهِ جلَّ ثناؤُه: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ [آل عمران: ٧٥]. يُريدُ: على قنطارٍ. فكان تأويلُ الآيةِ على معنى هؤلاء: أولئك الذين اختاروا الضلالةَ على الهدى. وأُراهم وجَّهوا معنى قولِ اللهِ جلَّ ثناؤُه: ﴿اشْتَرَوُا﴾ إلى معنى. اخْتاروا؛ لأن العربَ تقولُ: اشْتَريتُ كذا على كذا، واسْتَرَيتُه. يعنُون: اخترتُه عليه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}