{"id":"50314","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:16 (jilid 1 hlm. 330)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":330,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾.\nقال أبو جعفرٍ: وتأويلُ ذلك أن المنافقين بشرائِهم الضلالةَ بالهُدَى، خسِروا ولم يربَحوا؛ لأنَّ الرابحَ من التُّجارِ المستبدِلُ من سلعتِه المملوكةِ عليه بدلًا هو أنفسُ من سلعتِه، أو أفضلُ من ثمنِها الذي ابتاعَها به، فأما المستبدِلُ من سلعتِه بدلًا دونَها، ودونَ الثمنِ الذي ابتاعَها به، فهو الخاسرُ في تجارتِه لا شكَّ. فكذلك الكافرُ والمنافقُ؛ لأنهما اختارا الحَيْرَةَ والعمى على الرشادِ والهدى، والخوفَ والرعبَ على الخَفْضِ والأمنِ، فاسْتَبدلا في العاجلِ بالرشادِ الحَيْرةَ، وبالهدى الضلالةَ، وبالخفضِ الخوفَ، وبالأمنِ الرعبَ، مع ما قد أعدَّ لهما في الآجلِ من أليمِ العقابِ وشديدِ العذابِ، فخابا وخسِرا ذلك هو الخُسرانُ المبينُ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}