{"id":"50315","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:16 (jilid 1 hlm. 330)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":330,"display_text":"هدى الضلالةَ، وبالخفضِ الخوفَ، وبالأمنِ الرعبَ، مع ما قد أعدَّ لهما في الآجلِ من أليمِ العقابِ وشديدِ العذابِ، فخابا وخسِرا ذلك هو الخُسرانُ المبينُ. وبنحوِ ما قلنا في ذلك كان قتادةُ يقولُ.\nحدَّثنا بشرٌ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾: قد واللهِ رأيتُموهم، خرَجوا من الهدَى إلى الضلالةِ، ومن الجماعةِ إلى الفُرقةِ، ومن الأمنِ إلى الخوفِ، ومن السُّنَّةِ إلى البدعةِ.\nقال أبو جعفرٍ: فإن قال قائلٌ: وما وجهُ قولِه: ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾. وهل\nالتجارةُ مما تَربَحُ أو تُوكَسُ، فيقالَ: رَبِحت أو وُضِعَت؟\nقيل: إن وجهَ ذلك على غيرِ ما ظننتَ، وإنما معنى ذلك: فما ربِحوا في تجارتِهم، لا فيما اشْتَرَوا ولا فيما شَرَوا. ولكنّ اللهَ جلَّ ثناؤُه خاطَب بكتابِه عَربًا، فسلَك في خطابِه إيَّاهم وبيانِه لهم مسلَكَ خطابِ بعضِهم بعضًا وبيانِهم المستعمَلِ بينَهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}