{"id":"50319","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:17 (jilid 1 hlm. 332)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":332,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ﴾.\nقال أبو جعفرٍ: إن قال لنا قائلٌ: وكيف قيل: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾. وقد علمتَ أن الهاءَ والميمَ من قولِه: ﴿مَثَلُهُمْ﴾ كنايةُ جماعٍ من الرجالِ، أو الرجالِ والنساءِ، و ﴿الَّذِي﴾ دلالةٌ على واحدٍ من الذكور، فكيف جعَل الخبرَ عن الواحدِ مثلًا لجماعةٍ؟ وهلَّا قيل: مثلُهم كمثلِ الذين اسْتَوقدوا نارًا؟ وإن جاز عندَك أن تُمثَّلَ الجماعةُ بالواحدِ، فتُجيزَ لقائلٍ رأَى جماعةً من الرجالِ فأعْجَبتْه صُوَرُهم وتمامُ خلقِهم وأجسامِهم أن يقولَ: كَأن هؤلاء، أو كأن أجسامَ\nهؤلاء نخلةٌ؟\nقيل: أمّا في الموضعِ الذي مثَّل ربُّنا جلَّ ثناؤُه جماعةً من المنافقين بالواحدِ الذي جعَله لأفعالِهم مثلًا، فجائزٌ حسنٌ، وفي نظائرِه، كما قال جلَّ ثناؤُه في نظيرِ ذلك: ﴿تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ [الأحزاب: ١٩].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}