{"id":"50320","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:17 (jilid 1 hlm. 333)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":333,"display_text":"هم مثلًا، فجائزٌ حسنٌ، وفي نظائرِه، كما قال جلَّ ثناؤُه في نظيرِ ذلك: ﴿تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ [الأحزاب: ١٩]. يَعْني: [كدَوْرِ أعينِ الذين يُغْشَى عليهم] من الموتِ. وكقولِه: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨]. بمعنى: إلا كبعثِ نفسٍ واحدةٍ.\nوأمّا في تمثيلِ أجسامِ الجماعةِ من الرجالِ في الطولِ وتمامِ الخلقِ بالواحدةِ من النخيلِ، فغيرُ جائزٍ، ولا في نظائرِه، لفرقٍ بينَهما.\nفأما تمثيلُ الجماعةِ من المنافقين بالمستوقِد الواحدِ، فإنما جاز لأن المرادَ من الخبرِ عن مَثَلِ المنافقين الخبرُ عن مثَلِ استِضاءتِهم بما أظهَروا بألسنتِهم من الإقرارِ وهم لغيرِه مستبطِنون، من اعتقاداتِهم الرديَّةِ، وخلطِهم نفاقَهم الباطنَ بالإقرارِ بالإيمانِ الظاهرِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}