{"id":"50323","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:17 (jilid 1 hlm. 334)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":334,"display_text":"حسُن قولُه: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾. وتَشْبيهُ مثَلِ الجماعةِ في اللفظِ بالواحدِ، إذ كان المرادُ بالمثَلِ الواحدَ في المعنى. وأما إذا أُريد تشبيهُ الجماعةِ من أعيانِ بني آدمَ، أو أعيانِ ذوي الصورِ والأجسامِ بشيْءٍ، فالصوابُ من الكلامِ تشبيهُ الجماعةِ بالجماعةِ، والواحدِ بالواحدِ؛ لأن عينَ كلِّ واحدٍ منهم غيرُ أعيانِ الآخرينَ، ولذلك من المعنى افْتَرَق القولُ في تشبيهِ الأفعالِ والأسماءِ، فجاز تشبيهُ أفعالِ الجماعةِ من الناسِ وغيرهم - [إذا كانت] بمعنًى واحدٍ - بفعلِ الواحدِ، ثم حذفُ أسماءِ الأفعالِ، وإضافةُ المثَلِ والتشبيهِ إلى الذين لهم الفعلُ، فيقالُ: ما أفعالُكم إلا كفعلِ الكلبِ. ثم\nيُحذفُ فيقالُ: ما أفعالُكم إلا كالكلبِ، أو كالكلابِ. وأنت تعني: إلّا كفعلِ الكلبِ، وإلّا كفعل الكلابِ. ولم يَجُزْ أن تقولَ: ما هم إلا نخلةٌ. وأنت تريدُ تشبيهَ أجسامِهم بالنخلِ في الطولِ والتمامِ.\nوأما قولُه: ﴿اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}