{"id":"50324","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:17 (jilid 1 hlm. 335)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":335,"display_text":"ِ، وإلّا كفعل الكلابِ. ولم يَجُزْ أن تقولَ: ما هم إلا نخلةٌ. وأنت تريدُ تشبيهَ أجسامِهم بالنخلِ في الطولِ والتمامِ.\nوأما قولُه: ﴿اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾. فإنه في تأويلِ: أوْقَد، كما قال الشاعرُ:\nودَاعٍ دَعَا يا من يُجيبُ إلى النَّدَى … فلم يَسْتَجِبْه عندَ ذاك مُجيبُ\nيريدُ: فلم يُجِبْه.\nفكان معنى الكلامِ إذن: مثَلُ استضاءةِ هؤلاء المنافقين في إظهارِهم لرسولِ اللهِ ﷺ وللمؤمنين بألسنتِهم من قولِهم: آمنَّا باللهِ وباليومِ الآخرِ، وصدَّقنا بمحمدٍ وبما جاء به. وهم للكفرِ مستبطِنون، فيما اللهُ فاعلٌ بهم، مثَلُ استضاءةِ موقِدٍ نارًا بنارِه، حتى أضاءت له النارُ ما حولَه. يعني ما حَولَ المستوقِدِ.\nوقد زعَم بعضُ أهلِ العربيةِ من أهلِ البصرةِ أن ﴿الَّذِي﴾ في قولِه: ﴿كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ بمعنى الذين، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [الزمر: ٣٣].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}