{"id":"50337","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:17 (jilid 1 hlm. 341)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":341,"display_text":"، من لدنِ ابْتَدأ بذكرِهم بقولِه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ لا [للمُعالِنين بالكفرِ] المجاهرين بالشركِ. ولو كان المثلُ لمن آمَن إيمانًا صحيحًا ثم أعْلن بالكفرِ إعلانًا صحيحًا - على ما ظنَّ المتأوِّلُ قولَ اللهِ جلَّ ثناؤُه: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ﴾ أن ضوءَ النارِ مثَلٌ لإيمانِهم الذي كان منهم عندَه على صحةٍ، وأن ذَهابَ نورِهم مثَلٌ لارتدادِهم وإعلانِهم الكفرَ على صحةٍ - لم يكنْ هناك من القومِ خِداعٌ ولا استهزاءٌ عندَ أنفسِهم ولا نِفاقٌ. وأنَّى يكونُ خِداعٌ ونفاقٌ ممَّن لم يُبدِ لك قولًا ولا فعلًا إلا ما أوْجَب لك العلمَ بحالِه التي هو لك عليها، وبعزيمةِ نفسِه التي هو مقيمٌ عليها؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}