{"id":"50338","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:17 (jilid 1 hlm. 341)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":341,"display_text":"قٌ. وأنَّى يكونُ خِداعٌ ونفاقٌ ممَّن لم يُبدِ لك قولًا ولا فعلًا إلا ما أوْجَب لك العلمَ بحالِه التي هو لك عليها، وبعزيمةِ نفسِه التي هو مقيمٌ عليها؟ إن هذا لغيرِ شكٍّ من النِّفاقِ بعيدٌ،\nومن الخِداعِ برئٌ، وإن كان القومُ لم تكنْ لهم إلا حالتان؛ حالُ إيمانٍ ظاهرٍ، وحالُ كفرٍ ظاهرٍ، فقد سَقَط عن القومِ اسمُ النفاقِ؛ لأنهم في حالِ إيمانِهم الصحيحِ كانوا مؤمنين، وفي حالِ كفرِهم الصحيحِ كانوا كافرين، ولا حالةَ هنالك ثالثةً كانوا بها منافقين. وفي وصفِ اللهِ جلَّ ثناؤُه إيَّاهم بصفةِ النفاقِ ما يُنْبئُ عن أن القولَ غيرُ القولِ الذي زعَمه مَن زعَم أن القومَ كانوا مؤمنين ثم ارتدُّوا إلى الكفرِ فأقاموا عليه، إلا أن يكونَ قائلُ ذلك أراد أنهم انْتَقلوا من إيمانِهم الذي كانوا عليه إلى الكفرِ الذي هو نفاقٌ، وذلك قولٌ إن قاله، لم تُدرَكْ صحتُه إلَّا بخَبَرٍ مستفيضٍ، أو ببعضِ المعاني الموجبةِ صحَّتَه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}