{"id":"50340","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:17 (jilid 1 hlm. 342)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":342,"display_text":"مثَلُ استضاءةِ المنافقين - بما أظْهَروا بألسنتِهم لرسولِ اللهِ ﷺ من الإقرارِ به، وقولِهم له وللمؤمنين: آمَنَّا باللهِ وكتُبِه ورسلِه واليومِ الآخرِ. حتى حُكِم لهم بذلك في عاجلِ الدنيا بحكمِ المسلمين في حقنِ الدماءِ والأموالِ، والأمنِ على الذرِّيَّةِ من السِّباءِ، وفي المناكحةِ والموارثةِ - كمثلِ استضاءةِ الموقِدِ النارَ بالنارِ، حتى ارْتَفق بضيائِها، وأبْصَر به ما حولَه مستضيئًا بنورِه من الظلمةِ، حتى خمَدت النارُ وانطفأت، فذهَب نورُه، وعاد المستضئُ به في ظلمةٍ وحَيْرةٍ.\nوذلك أن المنافقَ لم يزَلْ مستضيئًا بضوءِ القولِ الذي دافعَ عنه في حياتِه القتلَ والسِّباءَ، مع استبطانِه ما كان مستوجِبًا به القتلَ وسلبَ المالِ لو أظْهَره بلسانِه، تُخَيِّلُ\nإليه بذلك نفسُه أنه باللهِ ورسولِه والمؤمنين مستهزئٌ مخادعٌ، حتى سوَّلت له نفسُه إذ ورَد على ربِّه في الآخرةِ أنه ناجٍ منه بمثلِ الذي نجا به في الدنيا من الكذبِ والنفاقِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}