{"id":"50345","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:17 (jilid 1 hlm. 344)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":344,"display_text":"َدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ﴾ لمَّاَ كان فيه وفيما بعدَه من قولِه: ﴿ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ﴾\nدَلالةٌ على المتروكِ كافيةٌ من ذكرِه، اخْتَصر الكلامَ طلبَ الإيجازِ، وكذلك حذفُ ما حذَف واختصارُ ما اخْتَصَر من الخبرِ عن مثَلِ المنافقين بعدَه، نظيرَ ما اخْتصر من الخبرِ عن مثَلِ المستوقِدِ النارَ؛ لأن معنى الكلامِ: فكذلك المنافقون ذهَب اللهُ بنورِهم وترَكهم في ظلماتٍ لا يُبْصِرون - بعدَ الضياءِ الذي كانوا فيه في الدنيا، بما كانوا يُظْهِرون بألسنتِهم من الإقرارِ بالإسلامِ، وهم لغيرِه مستبطِنون - كما ذهَب ضوءُ نارِ هذا المستوقِدِ بانطفاءِ نارِه وخمودِها، فبقِيَ في ظلمةٍ لا يُبْصِرُ.\nوالهاءُ والميمُ في قولِه: ﴿ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ﴾ عائدةٌ على الهاءِ والميمِ في قولِه: ﴿مَثَلُهُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}