{"id":"50347","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:18 (jilid 1 hlm. 345)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":345,"display_text":"رِهم وترَكهم في ظُلُماتٍ لا يُبْصِرون، أوْ كمثَلِ صيِّبٍ من السماءِ.\nوإذ كان ذلك معنى الكلامِ، فمعلومٌ أنَّ قولَه: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ يأتِيه الرفعُ\nمن وجهين، والنصبُ من وجهين: فأما أحدُ وجهي الرفعِ: فعلى الاستئنافِ لما فيه من الذمِّ، وقد تفعَلُ العربُ ذلك في المدحِ والذمِّ، فتنصِبُ وترفَعُ وإن كان خبرًا عن معرفةٍ، كما قال الشاعر:\nلا يَبْعَدَنْ قَوْمِي الَّذين هُمُ … سَمُّ العُداةِ وآفةُ الجُزْرِ\nالنازِلينَ بكُلِّ مُعْتَرَكٍ … والطَّيبِين مَعاقِدَ الأُزْرِ\nفيُرْوَى: \"النازلون\" و \"النازِلين\"، وكذلك \"الطيِّبون\" و \"الطيِّبين\"، على ما وصَفْتُ من المدحِ.\nوالوجهُ الآخرُ: على نيَّة التكريرِ من: ﴿أُولَئِكَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}