{"id":"50349","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:18 (jilid 1 hlm. 346)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":346,"display_text":". وأما النصبُ فقد\nيجوزُ فيه من وجهين: أحدُهما، الذمُّ. والآخرُ، القطعُ من الهاءِ والميمِ اللتين في ﴿وَتَرَكَهُمْ﴾، أو من ذكرِهم في ﴿لَا يُبْصِرُونَ﴾. وقد بيَّنا القولَ الذي هو أوْلَى بالصوابِ في تأويلِ ذلك.\nوالقراءةُ التي هي القراءةُ، الرفعُ دونَ النصبِ؛ لأنه ليس لأحدٍ خلافُ رسومِ مصاحفِ المسلمين، وإذا قرِئ نصبًا كانت قراءةً مخالفةً رسمَ مصاحِفِهم.\nقال أبو جعفرٍ: وهذا خبر من اللهِ جلَّ ثناؤُه عن المنافقين، أنهم باشترائِهم الضلالةَ بالهدى لم يكونوا للهدَى والحقِّ مُهْتدين، بل هم صُمٌّ عنهما فلا يسمَعونهما؛ لغلبةِ خِذلانِ اللهِ عليهم، بُكْمٌ عن القيلِ بهما، فلا ينطِقون بهما - والبُكْمُ الخُرْسُ، وهو جِماعُ أبكمَ - عُمْيٌ عن أن يُبْصِروهما فيعقِلوهما؛ لأنَّ اللهَ قد طبَع على قلوبِهم بنفاقِهم فلا يَهْتَدون.\nوبمثلِ ما قلنا في ذلك قالت علماءُ أهلِ التأويل.\nذكرُ من قال ذلك","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}