{"id":"50352","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:18 (jilid 1 hlm. 348)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":348,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (١٨)﴾.\nقال أبو جعفرٍ: وقولُه: ﴿فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾. إخبارٌ من اللهِ جلَّ ثناؤُه عن هؤلاء المنافقين الذين نعَتهم اللهُ باشترائِهم الضلالةَ بالهدَى، وصَمَمِهم عن سماعِ الخيرِ والحقِّ، وبَكَمِهمْ عن القيلِ بهما، وعَماهم عن إبصارِهما - أنهم لا يَرْجِعون إلى\nالإقلاعِ عن ضلالتِهم، ولا يثوبون إلى الإنابةِ من نفاقِهم، فآيَس المؤمنين من أن يُبْصِرَ هؤلاء رُشْدَا، ويقولوا حقًّا، أو يسمَعوا داعيًا إلى الهدَى، أو أن يذَّكَّروا فيتوبوا من ضلالتِهم، كما آيَس من توبةِ قادةِ كفارِ أهلِ الكتابِ والمشركين وأحبارِهم، الذين وصَفهم بأنه قد ختَم على قلوبهم وعلى سمِعهم، وغشَّى على أبصارِهم.\nوبمثلِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ من قال ذلك\nحدَّثنا بشرٌ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ أي: لا يتوبون ولا يذَّكَّرون.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}