{"id":"50361","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:19 (jilid 1 hlm. 354)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":19,"ayah_end":19,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":354,"display_text":"بـ ﴿أَوْ﴾ وقد علمتَ أن \"أو\" إذا كانت في الكلامِ، فإنما تدخُلُ فيه على وجهِ الشكِّ من المخبِرِ فيما أخْبَرَ عنه، كقولِ القائلِ: لقِيَني أخوك أو أبوك. وإنما لقِيَه أحدُهما، ولكنه جهِل عينَ الذي لقِيَه منهما، مع علمِه أن أحدَهما قد لقِيَه، وغيرُ جائزٍ في اللهِ جلَّ ثناؤُه أن يُضافَ إليه الشكُّ في شيْءٍ، أو عُزوبُ علمِ شيْءٍ عنه فيما أخْبَر أو ترَك الخبرَ عنه.\nقيل له: إن الأمرَ في ذلك بخلافِ الذي ذهبتَ إليه، و\"أو\" وإن كانت في بعضِ الكلامِ تأتي بمعنى الشكِّ، فإنها قد تأتي دالَّةً على مثلِ ما تدلُّ عليه الواوُ، إما بسابقٍ من الكلامِ قبلَها، وإما بما يأتي بعدَها، كقولِ توبةَ بنِ\nالحُمَيِّرِ:\nوقد زعَمتْ ليلى بأنِّيَ فاجرٌ … لنفسي تُقَاها أو عليها فُجورُها\nومعلومٌ أن ذلك من توبةَ على غيرِ وجهِ الشكِّ فيما قال، ولكن لما كانت \"أو\" في هذا الموضعِ دالَّةً على مثلِ الذي كانت تدلُّ عليه الواوُ لو كانت مكانَها، وضَعها موضِعَها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}