{"id":"50362","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:19 (jilid 1 hlm. 355)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":19,"ayah_end":19,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":355,"display_text":"توبةَ على غيرِ وجهِ الشكِّ فيما قال، ولكن لما كانت \"أو\" في هذا الموضعِ دالَّةً على مثلِ الذي كانت تدلُّ عليه الواوُ لو كانت مكانَها، وضَعها موضِعَها. وكذلك قولُ جريرٍ:\nنال الخِلافَة أو كانتْ له قَدَرًا … كما أتى ربَّه موسى على قَدَرِ\nوكما قال الآخرُ:\nفلو كان البكاءُ يردُّ شيئًا … بَكَيْتُ عَلَى بُجَيْرٍ أو عِفاقِ\n[على المَرْأَيْن] إذْ مَضَيَا جَميعًا … لشأنِهما بحُزْنٍ واشْتِياقِ\nفقد دلَّ بقولِه: على المَرْأَيْنِ. أن بكاءَه الذي أراد أن يَبكيَه لم يُرِدْ أن يقصِدَ به أحدَهما دونَ الآخرِ، بل أراد أن يَبكِيَهما جميعًا. فكذلك ذلك في قولِ اللهِ جلَّ ثناؤُه: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ﴾. لمّا كان معلومًا أن ﴿أَوْ﴾ دالَّةٌ [في ذلك على مثلِ الذي كانت تدلُّ عليه الواوُ لو] كانت مكانَها، كان سواءً نطق فيه بـ \"أو\" أو بالواوِ. وكذلك وجهُ حذفِ المثَلِ من قولِه: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ﴾ لمّا كان قولُه: ﴿كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ دالًّا على أن معناه: كمثلِ صيِّبٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}