{"id":"50380","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:19 (jilid 1 hlm. 368)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":19,"ayah_end":19,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":368,"display_text":"مع البرقُ مَشَوا في ضوئِه، وإذا لم يلمَعْ لم يُبْصِرا، قاما مكانَهما لا يمشيان، فجعَلا يقولان: ليتنا قد أصْبَحنا فنأتيَ محمدًا فنضعَ أيديَنا في يدِه. فأصْبَحا، فأتَياه فأسْلَما، ووضَعا أيديَهما في يدِه، وحسُن إسلامُهما، فضرَب اللهُ شأنَ هذين المنافقَين الخارجَين مثَلًا للمنافقِين الذين بالمدينةِ، وكان المنافقون إذا حضَروا مجلسَ النبيِّ ﷺ جعَلوا أصابِعَهم في آذانِهم فرَقًا مِن كلامِ النبيِّ ﷺ أن يَنْزِلَ فيهم شيْءٌ، أو يُذْكَروا بشيْءٍ فيُقْتَلوا، كما كان ذانك المنافقان الخارجان يجعَلان أصابِعَهما في آذانِهما. ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ﴾، فإذا كَثُرت أموالُهم، ووُلِد لهم الغِلمانُ، [وأصابُوا] غنيمةً أو فتحًا، مشَوْا فيه، وقالوا: إن دينَ محمدٍ ﷺ دينُ\nصدقٍ. فاستقامُوا عليه، كما كان ذانك المنافقان يَمْشِيَان، إذا أضاء لهما البرقُ مشَوْا فيه، ﴿وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا﴾. فكانوا إذا هلَكت أموالُهم، ووُلدِ لهم الجوارِي، وأصابهم البلاءُ، قالوا: هذا مِن أجلِ دينِ محمدٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}