{"id":"50394","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:19 (jilid 1 hlm. 375)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":19,"ayah_end":19,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":375,"display_text":"عَموا أنهم به مُؤْمنون، مما جاءَهم به رسولُ اللهِ ﷺ مِن عندِ ربِّهم، وبذلك وصَفهم في جميعِ آيِ القرآنِ التي ذكَر فيها صفتَهم، فكذلك ذلك في هذه الآيةِ.\nوإنما جعَل اللهُ إدخالَهم أصابِعَهم في آذانِهم مَثَلًا لاتِّقائهم رسولَ اللهِ ﷺ والمؤمنين بما ذكَرْنا أنهم يتَّقُونهم به، كما يَتَّقِي سامعُ صوتِ الصاعقةِ بإدخالِ أصابعِه في أُذُنيه، وذلك مِن المثَلِ نظيرُ تَمثيلِ اللهِ ما أنْزَل فيهم مِن الوَعيدِ في آيِ كتابِه بأصواتِ الصَّواعقِ، وكذلك قولُه: ﴿حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ جعَله جل ثناؤُه مَثَلًا لخوفِهم وإشفاقِهم مِن حُلولِ عاجلِ العِقابِ المُهْلِكِهم الذي تُوُعِّدوه بساحتِهم، كما يَجْعَلُ سامعُ أصواتِ الصَّواعِقِ أصابِعَه في أُذُنيه حَذَرَ العَطَبِ والموتِ على نفسِه أن تَزْهَقَ مِن شدتِها.\nوإنما نصَب قولَه: ﴿حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ على نحوِ ما تَنْصِبُ به التَّكْرِمةَ في قولِك: زُرْتُك تَكْرِمةً لك. تُرِيدُ بذلك: زُرْتُك مِن أجلِ تَكْرِمتِك.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}