{"id":"50396","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:19 (jilid 1 hlm. 376)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":19,"ayah_end":19,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":376,"display_text":"لك مذهبٌ مِن التأويلِ ضعيفٌ؛ لأنَّ القومَ لم يَجْعَلوا أصابعَهم في آذانِهم حَذَرًا مِن الموتِ، فيكونَ معناه ما قال: إنه يرادُ به: حَذَرًا مِن الموتِ. وإنما جعَلوها\nمِن حِذارِ الموتِ في آذانِهم.\nوكان قتادةُ وابنُ جُرَيْجٍ يَتَأوَّلان قولَه: ﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ أن ذلك مِن اللهِ جل ثناؤُه صفةٌ للمنافِقِين بالهَلَعِ وضعفِ القلوبِ وكراهيةِ الموتِ ويَتَأوَّلان في ذلك قولَه: ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ [المنافقون:٤].\nوليس الأمرُ في ذلك عندي كالذي قالا، وذلك أنه قد كان فيهم مَن لا تُنْكرُ شجاعتُه، ولا تُدْفَعُ بَسالتُه، كقُزْمانَ الذي لم يَقُمْ مَقامَه أحدٌ مِن المؤمنين [يومَ أحُدٍ]، ودونَه، وإنما كانت كراهتُهم شُهودَ المشَاهِدِ مع رسولِ اللهِ ﷺ، وتَرْكُهم مُعاونتَه على أعدائِه؛ لأنهم لم يكونوا في أديانِهم مُسْتَبْصِرين، ولا برسولِ اللهِ ﷺ مُصَدِّقِين، فكانوا للحضورِ معه مَشاهدَه كارِهِين، إلا بالتَّخْذِيلِ عنه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}