{"id":"50397","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:19 (jilid 1 hlm. 377)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":19,"ayah_end":19,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":377,"display_text":"ه على أعدائِه؛ لأنهم لم يكونوا في أديانِهم مُسْتَبْصِرين، ولا برسولِ اللهِ ﷺ مُصَدِّقِين، فكانوا للحضورِ معه مَشاهدَه كارِهِين، إلا بالتَّخْذِيلِ عنه.\nولكنّ ذلك وصفٌ مِن اللهِ لهم بالإشْفاقِ مِن حُلولِ عقوبةِ اللهِ بهم على نفاقِهم، إما عاجلًا وإما آجِلاً.\nثم أخْبَر جلّ ثناؤُه أن المنافِقِين الذين نعَتَهم اللهُ النَّعْتَ الذي ذكَر، وضرَب لهم الأمثالَ التي وصَف، وإنِ اتَّقَوْا عقابَه، وأشْفَقُوا من عذابِه إشفاقَ الجاعلِ في أُذنيه أصابعَه حِذارَ حُلولِ الوَعيدِ الذي توَعَّدهم له في آيِ كتابِه - غيرُ مُنْجِيهم ذلك مِن نزولِه بعَقْوَتِهم، وحُلولِه بساحتِهم، إما عاجلًا في الدنيا، وإما آجِلًا في الآخِرةِ،\nللذي في قلوبِهم مِن مرضِها، والشكِّ في اعتقادِها، فقال: ﴿وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ يَعْني: جامِعُهم، فمُحِلٌّ بهم عُقوبتَه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}