{"id":"50410","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:21 (jilid 1 hlm. 384)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":21,"ayah_end":21,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":384,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾.\nفأمَر جلَّ ثناؤُه الفريقين اللذين أَخْبر عن أحدِهما أنه سواءٌ عليهم أُنْذِروا أَمْ لم يُنذَروا أنهم لا يؤمنون؛ لطبعِه على قلوبهم وسمعِهم، وعن الآخَرِ أنه يُخادِعُ اللهَ والذين آمنوا بما يُبْدي بلسانِه من قيلِه: آمنَّا باللهِ وباليومِ الآخِرِ. مع استبطانِه خلافَ ذلك ومرضِ قلبِه وشكِّه في حقيقةِ ما يُبْدي مِن ذلك، وغيرَهم مِن سائرِ خلقِه المُكلَّفين - بالاستكانةِ والخضوعِ له بالطاعةِ، وإفرادِ الرُّبوبيَّةِ له والعبادةِ دود الأوثانِ والأصنامِ والآلهةِ؛ لأَنَّه جلَّ ذِكرُه هو خالقُهم وخالقُ مَن قبلَهم مِن\nآبائِهم وأجدادِهم، وخالقُ أوثانِهم وأصنامِهم وآلهتِهم.\nفقال لهم جلَّ ذِكرُه: فالذي خلَقكم وخلَق آباءَكم وأجدادَكم وسائرَ الخلقِ غيرَكم، وهو يقدِرُ على ضَرِّكم ونَفعِكم، أَوْلى بالطاعةِ ممَّن لا يقدِرُ لكم على نَفْعٍ ولا ضَرٍّ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}