{"id":"50415","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:21 (jilid 1 hlm. 387)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":21,"ayah_end":21,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":387,"display_text":"جلَّ ثناؤُه: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ أوَ لم يكُن عالمًا بما يصيرُ إليه أمرُهم إذا هم عَبدوه وأطاعوه، حتى قال لهم: لعلكم إذا فعَلتم ذلك أن تَتَّقوا. فأخْرَج الخبرَ عن عاقبةِ عبادتِهم إيَّاه مُخْرَجَ الشكِّ؟\nقيل: ذلك على غيرِ المعنى الذي توهَّمتَ، وإنما معنى ذلك: اعبُدوا ربَّكم الذي خلَقكم والذين مِن قبلِكم لتَتَّقوه بطاعتِه وتوحيدِه وإفرادِه بالرُّبوبيةِ والعبادةِ، كما قال الشاعرُ:\nوقُلْتُمْ لنَا كُفُّوا الحُرُوبَ لَعَلَّنا … نَكُفُّ وَوَثَّقْتُمْ لَنا كُلَّ مَوْثِقِ\nفلَمَّا كَفَفْنا الحَرْبَ كانَتْ عُهُودُكُمْ … كَلَمْحِ سَرَابٍ في المَلَا مُتَألِّقِ\nيريدُ بذلك: قلتم لنا كفُّوا لنكفَّ. وذلك أن \"لعل\" في هذا الموضعِ لو كان شكًّا لم يكونوا وثَّقوا لهم كلَّ مَوْثِقٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}