{"id":"50428","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:22 (jilid 1 hlm. 394)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":22,"ayah_end":22,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":394,"display_text":"غيرَ أنَّها كانت تُشرِكُ في عبادتِه ما كانت تُشركُ فيها، فقال تعالى ذِكرُه: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ﴾ [الزخرف: ٨٧]. وقال تعالى ذِكرُه: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٣١)﴾ [يونس: ٣١].\nقال أبو جعفرٍ: والذي هو أَوْلى بتأويلِ قولِه: ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ - إذ كان ما كان عندَ العربِ مِن العلمِ بوحدانيةِ اللهِ جلَّ وعزَّ، وأنه مُبدِعُ الخلقِ وخالِقُهم ورازِقُهم، نظيرَ الذي كان مِن ذلك عندَ أهلِ الكتابَيْن، ولم يكنْ في الآيةِ دَلالةٌ على أنَّ اللهَ عَنى بقولِه: ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أحدَ الحزبَيْن، بل مَخرَجُ الخِطابِ بذلك عامٌّ للناسِ كافَّةً؛ لأنه تحدَّى الناسَ كلَّهم بقولِه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}