{"id":"50432","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:23 (jilid 1 hlm. 396)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":396,"display_text":"عنه مِن ذلك أعجَزُ، كما كان برهانُ مَن سلَف مِن رُسُلي وأنبيائي على صدْقِه، وحُجتُه على نبوَّتِه مِن الآياتِ ما يعجِزُ عن الإتيانِ بمثلِه جميعُ خلقي. فتقرَّر حينئدٍ عندَكم أن محمدًا ﷺ لَمْ يتقوَّلْه ولم يختلِقْه، لأنَّ ذلك لو كان منه اختلاقًا وتقوُّلًا لَمْ تعجِزوا وجميعُ خَلْقِي عن الإتيانِ بمثلِه؛ لأنَّ محمدًا ﷺ لَمْ يَعْدُ أن يكونَ بشرًا مثلَكم، وفي مثلِ حالِكم في الجسمِ وبَسْطةِ الخَلقِ وذَرابةِ اللسانِ، فيُمكِن أن يُظنَّ به اقتدارٌ على ما عجَزتم عنه، أو يُتوهَّمَ منكم عجزٌ عما اقْتَدر عليه.\nثم اخْتلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾؛ فحَدَّثَنَا بشرٌ، قال: حَدَّثَنَا يزيدُ، قال: حَدَّثَنَا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ يعني بذلك: مِن مثلِ هذا القرآنِ حقًّا وصدقًا، لا باطلَ فيه ولا كَذِبَ.\nحَدَّثَنَا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزَّاقِ، قال: أَخْبرنا مَعْمرٌ، عن\nقتادةَ في قولِه: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}