{"id":"50434","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:23 (jilid 1 hlm. 397)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":397,"display_text":"ال لمن حاجَّه لنبيِّه محمدٍ ﷺ مِن الكفارِ: فأتوا بسورةٍ مِن مثلِ هذا القرآنِ، مِن كلامِكم أيَّتُها العربُ، كما أتَى به محمدٌ بلغاتِكم ومعاني منطقِكَم.\nوقد قال قومٌ آخرون: إن معنى قولِه: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾: مِن مثلِ محمدٍ مِن البشرِ؛ لأنَّ محمدًا بشرٌ مثلُكم.\nوالتأويلُ الأَوَّلُ الذي قاله مجاهدٌ وقتادةُ هو التأويلُ الصحيحُ؛ لأنَّ اللهَ جلَّ ثناؤُه قال في سورةٍ أُخرى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾\n[يونس: ٣٨]. ومعلومٌ أن السورةَ ليست لمحمدٍ بنظيرٍ ولا شبيهٍ فيجوزَ أن يقالَ: فأْتوا بسورةٍ مثلِ محمدٍ.\nفإن قال لنا قائلٌ: إنك ذكَرت أن اللهَ عَنى بقولِه: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾: مِن مثلِ هذا القرآنِ، فهل للقرآنِ مِن مثلٍ فيقالَ: ائتوا بسورةٍ مِن مثلِه؟\nقيل: إنه لم يَعنِ به: ائتوا بسورةٍ مِن مثلِه في التأليفِ والمعاني التي بايَن بها سائرَ الكلامِ غيرَه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}