{"id":"50435","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:23 (jilid 1 hlm. 398)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":398,"display_text":"لقرآنِ مِن مثلٍ فيقالَ: ائتوا بسورةٍ مِن مثلِه؟\nقيل: إنه لم يَعنِ به: ائتوا بسورةٍ مِن مثلِه في التأليفِ والمعاني التي بايَن بها سائرَ الكلامِ غيرَه. وإنما عَنَى: ائتوا بسورةٍ مِن مثلِه في البيانِ، لأن القرآنَ أَنْزله اللهُ بلسانٍ عربيٍّ، وكلامُ العربِ - لا شكَّ - له مثلٌ في معنى العربيةِ، فأما في المعنى الذي بايَن به القرآنُ سائرَ كلامِ المخلوقين، فلا مثلَ له مِن ذلك الوجهِ ولا نظيرَ ولا شبيهَ.\nوإنما احْتَجَّ جلَّ ثناؤُه عليهم لنبيِّه محمدٍ ﷺ بما احْتَجَّ به له عليهم مِن القرآنِ، إذ ظهَر عجزُ القومِ عن أن يأتوا بسورةٍ مِن مثلِه في البيانِ، إذ كان القرآنُ بيانًا مثلَ بيانِهم، وكلامًا نزَل بلسانِهم، فقال لهم جلَّ ثناؤُه: وإن كنتم في ريبٍ مِن أن ما أَنْزلتُ على عبدِي مِن القرآنِ مِن عندِي، فأْتوا بسورةٍ مِن كلامِكم الذي هو مثلُه في العربيةِ، إذ كنتم عربًا، وهو بيانٌ نظيرُ بيانِكم، وكلامٌ شبيهُ كلامِكم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}