{"id":"50440","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:23 (jilid 1 hlm. 400)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":400,"display_text":"مِرِ يعني بقولِه: دَعَوا يا لَكَعْبٍ: اسْتَنصروا كعبًا واستغاثوا بهم.\nوأما الشهداءُ، فإنها جمعُ شهيدٍ، كما الشركاءُ جمعُ شريكٍ، والخطباءُ جمعُ خطيبٍ. والشهيدُ يُسمَّى به الشاهدُ على الشيْءِ لغيرِه بما يُحقِّقُ دَعْواه، وقد يُسمَّى به المُشاهِدُ للشيْءِ، كما يقالُ: فلانٌ جليسُ فلانٍ، يَعْنِي به مُجالِسَه، ونديمُه، يَعْنِي به مُنادِمَه، وكذلك يقالُ: شهيدُه. يَعْني به مُشاهِدَه.\nفإذا كانت الشهداءُ مُحْتَمِلةً أن تكونَ جمعَ الشهيدِ الذي هو منصرِفٌ للمعنَيَيْن اللذين وصفتُ، فأَوْلى وجهيه بتأويلِ الآيةِ ما قاله ابنُ عباسٍ، وهو أن يكونَ معناه: واستنصِروا على أن تأتوا بسورةٍ مِن مثلِه أعوانَكم وشهداءَكم الذين يُشاهدونكم ويُعاونونكم على تكذيبِكم اللهَ ورسولَه، ويُظاهرونكم على كفرِكم ونفاقِكم، إن كنتم محقِّين في جحودِكم أن ما جاءكم به محمدٌ ﷺ اختلاقٌ وافتراءٌ؛ لتمتحنوا أنفسَكم وغيرَكم: هل تقدِرون على أن تأتوا بسورةٍ مِن مثلِه، فيقدِرَ محمدٌ على أن يأتِيَ بجميعِه من قِبَلِ نفسِه اختلاقًا؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}