{"id":"50491","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:26 (jilid 1 hlm. 427)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":26,"ayah_end":26,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":427,"display_text":"اللهَ لَا يَسْتَحْيِي﴾. فإن بعضَ المنسوبين إلى المعرفةِ بلغةِ العربِ كان يتأولُ معنى ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي﴾: إن اللهَ لا يخشَى أن يضربَ مثلًا. ويَستشهدُ على ذلك من قولِه بقولِ اللهِ جلَّ وعزَّ: ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب: ٣٧]. ويَزْعُمُ أن معنى ذلك: وتستحيي الناسَ واللهُ أحقُّ أن تستحييَه. فيقولُ: الاستحياءُ بمعنى الخشيةِ، والخشيةُ بمعنى الاستحياءِ.\nوأما معنى قولِه: ﴿أَنْ يَضْرِبَ﴾. فهو: أن يُبَيِّنَ ويصفَ. كما قال جلَّ ثناؤه: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [الروم: ٢٨]. بمعنى: وصَف لكم. وكما قال الكميتُ:\nوذلك ضربُ أخماسٍ أُرِيدتْ … لأسداسٍ عسى ألا تكونا\nبمعنى وصفِ أخماسٍ. والمثلُ الشَّبهُ، يقالُ: هذا مِثْلُ الشيْءِ ومَثَلُه، كما يقال: شِبْهُه وشَبَهُه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}