{"id":"50492","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:26 (jilid 1 hlm. 428)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":26,"ayah_end":26,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":428,"display_text":"ذلك ضربُ أخماسٍ أُرِيدتْ … لأسداسٍ عسى ألا تكونا\nبمعنى وصفِ أخماسٍ. والمثلُ الشَّبهُ، يقالُ: هذا مِثْلُ الشيْءِ ومَثَلُه، كما يقال: شِبْهُه وشَبَهُه. ومنه قولُ كعبِ بنِ زهيرٍ:\nكانت مواعيدُ عُرْقوبٍ لها مَثلًا … وما مواعيدُها إلا الأباطيلُ\nيعني شَبَهًا.\nفمعنى قولِه إذن: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا﴾: إن اللهَ لا يخشَى أن يصِفَ شبهًا لما شَبَّه به.\nوأما ﴿مَا﴾ التي مع \"مَثل\" فإنها بمعنى الذي؛ لأن معنى الكلامِ: إن اللهَ لا يستحيي أن يضربَ الذي هو بعوضةً في الصِّغرِ والقِلةِ فما فوقَها مَثلًا.\nفإن قال قائلٌ: فإن كان القولُ في ذلك ما قلتَ، فما وجهُ نصبِ \"البعوضة\"، وقد علمتَ أن تأويلَ الكلامِ على ما تأوّلتَ: أن اللهَ لا يستحيي أن يضربَ مثَلًا الذي هو بعوضةً؛ فالبعوضةُ على قولِك في محلِّ الرفعِ، فأنَّى أتاها النصبُ؟\nقيل: أتاها النصبُ من وجهين، أحدُهما: مِن أن ﴿مَا﴾ لما كانت في محلِّ نصبٍ بقولِه: ﴿يَضْرِبَ﴾ وكانتِ البعوضةُ لها صلةً، عُرِّبت بتعريبِها فأُلزِمتْ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}