{"id":"50493","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:26 (jilid 1 hlm. 428)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":26,"ayah_end":26,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":428,"display_text":"صبُ؟\nقيل: أتاها النصبُ من وجهين، أحدُهما: مِن أن ﴿مَا﴾ لما كانت في محلِّ نصبٍ بقولِه: ﴿يَضْرِبَ﴾ وكانتِ البعوضةُ لها صلةً، عُرِّبت بتعريبِها فأُلزِمتْ\nإعْرابَها، كما قال حسانُ بنُ ثابتٍ:\n[وكفى] بنا فضلًا على مَن غيرِنا … حبُّ النبيِّ محمدٍ إيانا\nفعُرِّب \"غير\" بإعرإب \"مَن\"، والعربُ تفعلُ ذلك خاصةً في \"مَن\" و\"ما\"؛ تُعَرِّبُ صِلاتِهما بإعرابِهمَا؛ لأنهما يكونان معرِفةً أحيانا ونكرةً أحيانًا.\nوأما الوجهُ الآخرُ: فأن يكونَ معنى الكلام: إن اللهَ لا يستحيي أن يضربَ مثلًا ما بينَ بعوضةٍ إلى ما فوقَها. ثم حذَف ذِكْرَ \"بينَ\" و\"إلى\"؛ إذْ كان في نصبِ \"البعوضة\" ودخولِ الفاءِ في ﴿مَا﴾ الثانيةِ دَلالةٌ عليهما، كما قالتِ العربُ: مُطِرْنا ما زُبالةَ فالثَّعْلَبِيَّةَ. و: له عشرون ما ناقةً فجَملًا. و: هي أحسنُ الناسِ ما قرنًا فقدمًا. يعنون بذلك: [ما بيْنَ]\nقَرْنِها إلى قَدمِها. وكذلك يقولون في كلِّ ما حسُن فيه من الكلامِ دخولُ \"ما\" بين كذا إلى كذا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}