{"id":"50494","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:26 (jilid 1 hlm. 429)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":26,"ayah_end":26,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":429,"display_text":"هي أحسنُ الناسِ ما قرنًا فقدمًا. يعنون بذلك: [ما بيْنَ]\nقَرْنِها إلى قَدمِها. وكذلك يقولون في كلِّ ما حسُن فيه من الكلامِ دخولُ \"ما\" بين كذا إلى كذا. ينصِبون الأولَ والثانيَ، ليدلَّ النصبُ [في الأسماءِ] على المحذوفِ من الكلامِ. فكذلك ذلك في قولهِ: ﴿مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾.\nوقد زعمَ بعضُ أهلِ العربيةِ أن ﴿مَا﴾ التي مع \"المثَل\" صِلةٌ في الكلامِ بمعنى التَّطوُّلِ، وأن معنى الكلامِ: إن اللهَ لا يستحيي أن يضربَ بعوضةً مثلًا فما فوقَها. فعلى هذا التأويلِ يجبُ أن تكونَ \"البعوضة\" منصوبةً بـ ﴿يَضْرِبَ﴾، وأن تكونَ ﴿مَا﴾ الثانية التي في ﴿فَمَا فَوْقَهَا﴾ معطوفةً على البعوضةِ لا على ﴿مَا﴾.\nوأما تأويلُ قولِه: ﴿فَمَا فَوْقَهَا﴾. [فهو: ما] هو أعظمُ منها عندِي؛ لما ذَكَرْنا قبلُ من قولِ قتادةَ وابنِ جُريجٍ أن البعوضةَ أضعفُ خلقِ اللهِ، فإن كانت أضعفَ خلقِ اللهِ فهي نهايةٌ في القلةِ والضعفِ، وإذا كانت كذلك فلا شكَّ أن ما فوقَ أضعفِ الأشياءِ لا يكونُ إلا أقوَى منه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}