{"id":"50495","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:26 (jilid 1 hlm. 430)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":26,"ayah_end":26,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":430,"display_text":"َ أضعفُ خلقِ اللهِ، فإن كانت أضعفَ خلقِ اللهِ فهي نهايةٌ في القلةِ والضعفِ، وإذا كانت كذلك فلا شكَّ أن ما فوقَ أضعفِ الأشياءِ لا يكونُ إلا أقوَى منه. فقد يجبُ أن يكونَ المعنى على ما قالاه: فما فوقَها في العِظَمِ والكِبَرِ، إذ كانتِ البعوضةُ نهايةً في الضعفِ والقلةِ.\nوقيل في تأويلِ قولِه: ﴿فَمَا فَوْقَهَا﴾: في الصِّغَرِ والقلةِ. كما يُقالُ في الرجلِ يذكرُه الذاكرُ فيصِفُه باللؤمِ والشحِّ، فيقولُ السامعُ: نعم، وفوقَ ذلك. يعني\nبه فوقَ الذي وصفتَ في الشحِّ واللؤمِ.\nوهذا قولٌ خلافُ تأويلِ أهلِ العلمِ الذين تُرتضَى معرفتُهم بتأويلِ القرآنِ، فقد تَبيَّنَ إذن بما وصفْنا أن معنى الكلامِ: إن اللهَ لا يستحيي أن يصِفَ شبهًا لما شَبَّه به الذي هو ما بينَ بعوضةٍ إلى ما فوقَ \"البعوضةِ\".","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}