{"id":"50500","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:26 (jilid 1 hlm. 432)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":26,"ayah_end":26,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":432,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾.\nومعنى قولِه جل ذكرُه: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا﴾: يُضلُّ اللهُ به كثيرًا من خلقِه. والهاءُ في ﴿بِهِ﴾ من ذِكْرِ \"المثَل\". وهذا خبرٌ من اللهِ جلَّ ثناؤه مُبتدأٌ، ومعنى\nالكلامِ [قال اللهُ: يُضِلُّ اللهُ] بالمثلِ الذي يضْربُه كثيرًا من أهلِ النفاقِ والكفرِ.\nكما حَدَّثني موسى، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: حدَّثنا أسباطُ، عن السدِّيِّ في خبرٍ ذكَره عن أبي مالكٍ، وعن أبي صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ، وعن مُرَّةَ، عن ابنِ مسعودٍ، وعن ناسٍ من أصحابِ النبيِّ ﷺ: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا﴾: يعني المنافقين، ﴿وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾: يعني المؤمنين، فيزيدُ هؤلاء ضلالًا إلى ضلالِهم لتكذيبِهم بما قد علِموه حقًّا يقينًا من المثَلِ الذي ضرَبه اللهُ لِما ضرَبه له، وأنه لِما ضرَبه له موافقٌ، فذلك إضلالُ اللهِ إياهم به، ﴿وَيَهْدِي بِهِ﴾ - يعني بالمثلِ - كثيرًا من أهلِ الإيمانِ والتصديقِ، فيزيدهم هدًى إلى هداهم، وإيمانًا إلى","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}