{"id":"50501","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:26 (jilid 1 hlm. 433)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":26,"ayah_end":26,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":433,"display_text":"ضرَبه له موافقٌ، فذلك إضلالُ اللهِ إياهم به، ﴿وَيَهْدِي بِهِ﴾ - يعني بالمثلِ - كثيرًا من أهلِ الإيمانِ والتصديقِ، فيزيدهم هدًى إلى هداهم، وإيمانًا إلى إيمانِهم، لتصديقِهم بما قد علِموه حقًّا يقينًا أنه موافقٌ ما ضرَبه اللهُ له مثلًا، وإقرارِهم به، وذلك هدايةُ اللهِ لهم به.\nوقد زَعمَ بعضُهم أن ذلك خبرٌ عن قولِ المنافقين، كأنهم قالوا: ما أرادَ اللهُ بمَثَلٍ لا يعرفُه كلُّ أحدٍ، يُضِلُّ به هذا ويهدِي به هذا؟ ثم استؤنِف الكلامُ والخبرُ عن اللهِ، فقال اللهُ: ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ﴾ وفي ما في سورةِ \"المدثر\" من قولِ اللهِ: ﴿وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [المدثر: ٣١] - ما ينبئُ عن أنه في سورةِ \"البقرة\" كذلك مبتدأٌ، أعني قولَه: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}