{"id":"50516","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:27 (jilid 1 hlm. 440)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":27,"ayah_end":27,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":440,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾.\nقال أبو جعفرٍ: والذي رغَّب اللهُ في وَصْلِهِ وذمَّ على قطْعِه في هذه الآيةِ، الرحمُ، وقد بيَّن ذلك في كتابِه فقال تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ [محمد: ٢٢]. وإنما عنَى بالرحمِ أهلَ الرجلِ الذين جمعتْهم وإياه رحمُ والدةٍ واحدةٍ. وقطْعُ ذلك ظلمُها في تركِ أداءِ ما ألزَم اللهُ من حقوقِها، وأوجَبَ من بِرِّها. ووصْلُها أداءُ الواجبِ لها إليها، من حقوقِ اللهِ التي أوجَب لها، والتعطُّفُ عليها بما يَحِقُّ التعطفُ به عليها.\nو ﴿أَن﴾ التي مع ﴿يُوصَلَ﴾ في محلِّ خفضٍ، بمعنى ردِّها على موضعِ الهاءِ التي في ﴿بِهِ﴾. فكان معنى الكلامِ: ويقطَعون الذي أمَر اللهُ به بأن يُوصَلَ. والهاءُ التي في ﴿بِهِ﴾ هي كنايةُ ذكرِ ﴿مَا﴾.\nوبما قلنا في تأويلِ قولِه: ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}