{"id":"50517","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:27 (jilid 1 hlm. 440)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":27,"ayah_end":27,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":440,"display_text":"مَر اللهُ به بأن يُوصَلَ. والهاءُ التي في ﴿بِهِ﴾ هي كنايةُ ذكرِ ﴿مَا﴾.\nوبما قلنا في تأويلِ قولِه: ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾. وأنه الرحمُ، كان قتادةُ يقولُ.\nحَدَّثَنَا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: حَدَّثَنَا يزيدُ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ: ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾: فقُطِعَ واللهِ ما أمَر اللهُ به أن يوصلَ بقطيعةِ الرحمِ والقرابةِ.\nوقد تأوّل بعضُهم ذلك أن اللهَ ذمَّهم بقطعِهم رسولَه والمؤمنين به وأرحامَهم.\nواستَشهَد على ذلك بعمومِ ظاهرِ الآيةِ، وألا دلالةَ على أنَّه معنيٌّ بها بعضُ ما أمَر اللهُ بوصْلِه دونَ بعضٍ.\nوهذا مذهبٌ مِن تأويلِ الآيةِ غيرُ بعيدٍ من الصوابِ، ولكنَّ اللهَ جلَّ ثناؤُه قد ذكَر المنافقين في غيرِ آيةٍ من كتابهِ، فوصَفهم بقطْعِ الأرحامِ، فهذه نظيرةُ تلك، غيرَ أنَّها وإن كانت كذلك، فهي دالةٌ على ذمِّ اللهِ كلَّ قاطعٍ قطَع ما أمَر اللهُ أن يُوصلَ، رحِمًا كانت أو غيرَها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}