{"id":"50529","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:28 (jilid 1 hlm. 447)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":28,"ayah_end":28,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":447,"display_text":"ْءٌ ميتٌ، وهذا أمرٌ ميتٌ. يُرادُ بوصفِه بالموتِ خمولُ ذِكْرِه ودُروسُ أثَرِه من الناسِ، وكذلك يقالُ في ضدِّ ذلك وخلافِه: هذا أمرٌ حيٌّ، وذِكْرٌ حيٌّ. يرادُ بوصفِه بذلك أنه نابِهٌ مُتعالمٌ في الناسِ، كما قال أبو نُخيلةَ السَّعديُّ:\nفأحْييْتَ لي ذِكْرِي وما كنتُ خاملًا … ولكنَّ بعضَ الذِّكْرِ أنْبَهُ من بعضِ\nيريدُ بقولِه: فأحيَيْتَ لي ذِكرِي. أي: رفعْتَه وشهَرْتَه في الناسِ حتى نَبُه فصار مذكورًا حيًّا بعدَ أن كان خاملًا ميتًا.\nفذلك تأويلُ قولِ من تأوَّل في قولهِ: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا﴾: لم تكونوا شيئًا.\nأي: كنتم خُمولًا لا ذِكْرَ لكم، وذلك كان [موتَكم، ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾ فجعلكم]\nبشَرًا أحياءً [تُذكَرون وتعرَفون]، ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ بقبضِ أرواحِكم، وإعادتِكم كالذي كنتم قبلَ أن يحييَكم من دروسِ ذكرِكم، وتَعفِّي آثارِكم، وخُمولِ أمورِكم، ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ بإعادةِ أجسامِكم إلى هيئاتِها، ونفخِ الروحِ فيها، وتَصْيِيرِكم بشرًا كالذي كنتم قبلَ الإماتةِ تتعارَفون في بعثِكم وعندَ حشْرِكم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}