{"id":"50530","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:28 (jilid 1 hlm. 448)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":28,"ayah_end":28,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":448,"display_text":"، ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ بإعادةِ أجسامِكم إلى هيئاتِها، ونفخِ الروحِ فيها، وتَصْيِيرِكم بشرًا كالذي كنتم قبلَ الإماتةِ تتعارَفون في بعثِكم وعندَ حشْرِكم.\nوأما وجهُ تأويلِ مَن تأوَّل ذلك أنه الإماتةُ التي هي خروجُ الروحِ من الجسدِ، فإنه ينبغي أن يكونَ ذهَب بقولِه: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا﴾. إلى أنه خطابٌ لأهلِ القبورِ بعدَ إحيائِهم في قبورِهم، وذلك معنًى بعيدٌ؛ لأن التوبيخَ هنالك إنما هو توبيخٌ على ما سلَف وفرَط من إجْرامِهم، لا استعتابٌ واسترجاعٌ. وقولُه جلَّ ذِكْرُه: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا﴾. توبيخُ مُستعتِبٍ عبْدَه، وتأنيبُ مُسترجِعٍ خلْقَه من المعاصِي إلى الطاعَةِ، ومن الضلالِة إلى الإنابةِ، ولا إنابةَ في القبورِ بعدَ المماتِ، ولا توبةَ فيها بعدَ الوفاةِ.\nوأما وجهُ تأويلِ قولِ قتادةَ ذلك أنهم كانوا أمواتًا في أصلابِ آبائِهم.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}