{"id":"50533","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:28 (jilid 1 hlm. 449)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":28,"ayah_end":28,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":449,"display_text":"مَ ذُريتَه، وأخذِه ميثاقَه عليهم، كما وصَف، فليس ذلك من تأويلِ هاتين الآيتين - أعني قولَه: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا﴾ الآية.\nوقولَه: ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ - ذي شيْءٍ؛ لأن أحدًا لم يدَّعِ أن اللهَ أمات من ذرَأ يومئذٍ غيرَ الإماتة التي صار بها في البرزخِ إلى البعثِ، فيكونَ جائزًا أن يوجَّهَ تأويلُ الآيةِ إلى ما وجَّههُ إليه ابنُ زيدٍ.\nوقال بعضُهم: الموتةُ الأولَى مُفارقةُ نُطفةِ الرجلِ جسدَه إلى رحمِ المرأةِ، فهي ميتةٌ من لَدُنْ فِراقِها جسدَه إلى نفخِ الروحِ فيها، ثم يُحييها اللهُ بنفخِ الروحِ فيها فيجعَلُها بشرًا سويًّا بعدَ تاراتٍ تأتي عليها، ثم يُميتُه المِيتةَ الثانيةَ بقبضِ الروحِ منه، فهو في البرزخِ ميتٌ إلى يومِ يُنْفَخُ في الصورِ، فيَرُدُّ في جسدِه روحَه، فيعودُ حيًّا سويًّا لبعثِ القيامةِ، فذلك موتَتان وحياتان.\nوإنما دعَا هؤلاء إلى هذا القولِ لأنهم قالوا: موتُ ذِي الروحِ مفارقةُ الروحِ إياه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}