{"id":"50534","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:28 (jilid 1 hlm. 449)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":28,"ayah_end":28,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":449,"display_text":"ِه روحَه، فيعودُ حيًّا سويًّا لبعثِ القيامةِ، فذلك موتَتان وحياتان.\nوإنما دعَا هؤلاء إلى هذا القولِ لأنهم قالوا: موتُ ذِي الروحِ مفارقةُ الروحِ إياه. فزعَموا أن كلَّ شيْءٍ من ابنِ آدمَ حيٌّ ما لم يفارقْ جسدَه الحيَّ ذا الروحِ، فكلُّ ما فارقَ جسدَه الحيَّ ذا الروحِ، فارقَتْه [الروحُ و] الحياةُ فصار ميتًا، كالعضوِ من أعضائِه؛ مثلُ اليدِ من يدَيْه أو الرِّجْلِ من رجلَيْه، لو قُطِعت فأُبينَتْ، والمقطوعُ ذلك منه حيٌّ، كان الذي بأن من جسدِه مَيِّتًا لا روحَ فيه بفراقِه سائرَ جسدِه الذي فيه الروحُ. قالوا: فكذلك نطفتُه حيةٌ بحياتِه، ما لم تفارقْ جسدَه ذا الروحِ، فإذا فارقَتْه مُبايِنةً له صارت مَيتةً، نطيرَ ما وصفْنَا من حكمِ اليدِ والرجلِ وسائرِ أعضائِه، وهذا قولٌ ووجهٌ من التأويلِ لو كان من أقوالِ أهلِ القُدْوةِ الذين يُرتضَى للقرآنِ تأويلُهم.\nوأوْلَى مما ذكَرْنا من الأقوالِ التي بيّنَّا بتأويلِ قولِ اللهِ جلَّ ثناؤُه: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ﴾ الآية.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}