{"id":"50544","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:29 (jilid 1 hlm. 454)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":29,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":454,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾.\nاختَلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾؛ فقال بعضُهم: معنى ﴿اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾: أقبلَ عليها. كما تقولُ: كان فلانٌ مُقبلًا على فلانٍ، ثم استوى عليَّ يُشاتمُني، واستوى إليَّ يُشاتمُني. يعني: أقبَل عليَّ وإليَّ\nيُشاتمُني. واستَشهد على أن معنى الاستواءِ بمعنى الإقبالِ بقولِ الشاعرِ:\nأقولُ وقد قَطَعْنَ بنا شَرَوْرَى … سَوامِدَ واستوَيْنَ مِنَ الضَّجُوعِ\nفزعَم أنه عنَى به انّهنَّ خرجْن من الضَّجوعِ، وكان ذلك عنده بمعنى \"أقبَلْن\".\nوهذا من التأويلِ في هذا البيتِ خطأٌ، وإنما معنى قولِه: واستوينَ من الضجوعِ - عندي -: استوَيْنَ على الطريقِ من الضَّجُوعِ خارجاتٍ. بمعنى: اسْتقَمْنَ عليه.\nوقال بعضُهم: لم يكن ذلك من اللهِ جلَّ ذكرُه بتحوُّلٍ، ولكنه يعني فِعْلَه، كما تقولُ: كان الخليفةُ في أهلِ العراقِ يُواليهم، ثم تحوَّلَ إلى أهلِ الشامِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}