{"id":"50547","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:29 (jilid 1 hlm. 457)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":29,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":457,"display_text":"لاءُ والاحتواءُ]، كقولِهم: استوَى فلانٌ على المملكةِ.\nبمعنى: احتوَى عليها وحازَها.\nومنها: العلوُّ والارتفاعُ، كقولِ القائلِ: استوَى فلانٌ على سريرِه. يعني به: عُلوَّه عليه.\nقال أبو جعفرٍ: وأوْلَى المعاني بقولِ اللهِ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ﴾: علَا عليهن وارتفَع، فدبَّرهن بقدرتِه وخلَقهنَّ سبعَ سماواتٍ.\nوالعجبُ ممن أنكَرَ المعنى المفهومَ من كلامِ العربِ في تأويلِ قولِ اللهِ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ الذي هو بمعنَى العلوِّ والارتفاعِ هَرَبًا عندَ نفسِه من أنْ يلزَمَه بزعمِه - إذا تأوَّله بمعناه المفهومِ كذلك - أن يكونَ إنما علَا وارتفَع بعد أن كان تحتَها، إلى أنْ تأوَّلَه بالمجهولِ من تأويلِه المُسْتَنْكَرِ، ثم لم ينجُ مما هرَب منه، فيقالُ له: أزعَمتَ أن تأويلَ قولِه: ﴿اسْتَوَى﴾: أقبَل، أفكانَ مُدْبرًا عن السماءِ فأقبَل إليها؟ فإن زعَمَ أن ذلك ليس بإقبالِ فعلٍ ولكنه إقبالُ تدبيرٍ. قيلَ له: فكذلك فقلْ: علَا عليها عُلوَّ مُلْكٍ وسلطانٍ لا علوَّ انتقالٍ وزوالٍ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}