{"id":"50548","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:29 (jilid 1 hlm. 457)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":29,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":457,"display_text":"ءِ فأقبَل إليها؟ فإن زعَمَ أن ذلك ليس بإقبالِ فعلٍ ولكنه إقبالُ تدبيرٍ. قيلَ له: فكذلك فقلْ: علَا عليها عُلوَّ مُلْكٍ وسلطانٍ لا علوَّ انتقالٍ وزوالٍ. ثم لن يقولَ في شيْءٍ من ذلك قولًا إلا أُلزِم في الآخَرِ مثلَه. ولولا أنَّا كرِهنا إطالةَ الكتابِ بما ليس من جنسِه لأَنبأْنا عن فسادِ قولِ كلِّ قائلٍ قال في ذلك قولًا لقولِ أهلِ الحقِّ فيه مخالفًا، وفيما بيَّنا منه ما يُشرِفُ\nبذي الفهمِ على ما فيه له الكفايةُ إن شاء اللهُ.\nوإن قال لنا قائلٌ: أخبِرْنا عن استواءِ اللهِ جلَّ وعز إلى السماءِ، كان قبلَ خلْقِ السماءِ أم بعدَه؟\nقيل: بعدَه، وقبلَ أن يسوِّيَهن سبعَ سماواتٍ، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ [فصلت: ١١].\nفالاستواءُ كان بعد أن خلَقها دخانًا، وقبل أن يسَوِّيَها سبعَ سماواتٍ.\nوقال بعضُهم: إنما قال: ﴿اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ ولا سماءَ، كقولِ الرجلِ لآخَرَ: اعمَلْ هذا الثوبَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}