{"id":"50550","document_id":"34","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:29 (jilid 1 hlm. 458)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":29,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":458,"display_text":"أبيه، عن الربيعِ بنِ أنسٍ: ﴿فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ يقولُ: سوّى خْلَقَهنّ، ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.\nوقال جلّ ذكرُه: ﴿فَسَوَّاهُنَّ﴾. فأخرَج مَكنِيَّهن مُخرجَ مَكْنيِّ الجميعِ،\nوقد قال قبلُ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ فأخرَجها على تقديرِ الواحدِ، وإنما أخرَج مَكنِيَّهن مُخرَجَ مَكْنيِّ الجميعِ؛ لأن السماءَ جمعٌ، واحدُها سماوَةٌ، فتقديرُ واحدتِها وجميعِها إذن تقديرُ بقرةٍ وبقرٍ، ونخلةٍ ونخلٍ، وما أشبهَ ذلك، ولذلك أُنِّثت السماءُ مرةً، فقيل: هذه سماءٌ. وذُكِّرت أُخرى، فقيل: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ [المزمل: ١٨]. كما يُفعَلُ ذلك بالجميعِ الذي لا فرْقَ بينَه وبين واحدِه غيرُ دخولِ الهاءِ وخروجِها، فيقالُ: هذا بقرٌ، وهذه بقرٌ، وهذا نخلٌ، وهذه نخلٌ. وما أشبهَ ذلك.\nوكان بعضُ أهلِ العربيةِ يزعُمُ أن السماءَ واحدةٌ، غيرَ أنها تدُلُّ على السماواتِ، فقيل: ﴿فَسَوَّاهُنَّ﴾. يُراد بذلك التي ذُكرتْ وما دلَّتْ عليه من سائرِ السماواتِ التي لم تُذكرْ معها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}